السيد الخميني

142

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

من غير دخالة شيء آخر كما مرّ « 1 » ، كذلك الظاهر أنّ المرض بنفسه سبب لإيجاب التيمّم ، وكذا في سائر الأعذار إن عمّمناها بالنسبة إليها . بل يمكن الاستشهاد على المقصود بتمسّك الأئمّة عليهم السلام بآية الصوم للحرمة تارة بمفهوم قوله : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ كما في روايتي زرارة وابنه ، وأخرى بقوله : فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ كما في رواية الزُهري ، مع كونها في مقام الامتنان ، وسياقها كسياق آية التيمّم ، فلو كان الأمر في الرفع امتناناً - كما ذكره المتأخّرون من عدم الدلالة على العزيمة ولا البطلان على فرض التخلّف « 2 » - لما كان وجه لتمسّكهم عليهم السلام بها في مقابل من ذهب إلى الرخصة ، فيستشعر منه أنّ جعل التيمّم بدل الوضوء عزيمة ، كجعل عدّة من أيّام اخر بدل صوم المسافر . هذا كلّه في مفاد الآية الكريمة . مفاد رواية يحيى بن أبي العلاء ويأتي الكلام المتقدّم في مثل رواية يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - وسند الشيخ الصدوق إليه « 3 » كالصحيح ، لكن لم يرد في يحيى توثيق ، واحتمل

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 139 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 150 ؛ العروة الوثقى 2 : 171 ، مسألة 18 ؛ مستمسك العروةالوثقى 4 : 331 . ( 3 ) - رواها الشيخ الصدوق ، عن يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وقال في مشيخته : « وما كان فيه عن يحيى بن أبي العلاء فقد رويته عن محمّد بن الحسن رضي الله عنه ، عن الحسين ابن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن أبان بن عثمان ، عن يحيى بن أبي العلاء » . وقوله : « كالصحيح » إشارة إلى كلامٍ في مذهب أبان بن عثمان . الفقيه ، المشيخة 4 : 88 ؛ تنقيح المقال 1 : 5 / السطر 34 ؛ مقباس الهداية 1 : 176 .